ابن عربي
187
الفتوحات المكية ( ط . ج )
بعد ما كان حلالا ، - وصفه بصفة العزة أن يصل إليه من الأشياء التي كانت تصل إليه ، قبل أن يتصف بهذه المنعة . إذ الأشياء تطلب الإنسان ، لأنها خلقت من أجله . فهي تطلبه بالتسخير الذي خلقها الله عليه - والإنسان مخلوق على « الصورة » . ومن حقيقة « الصورة » التي خلق عليها « العزة » أن تدرك أو تنال بأكثر الوجوه . مثل قوله - تعالى - : * ( لا تُدْرِكُه ُ الأَبْصارُ ) * يعنى في الدنيا . - * ( وُجُوه ٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ . إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ ) * - مع ثبوت « الرؤية » في الآخرة . فهذه عزة إضافية : لأنه حجر ثم أباح فجعل ( الحق ) لمن حصل « الصورة » بخلقه عزة وتحجيرا في عبادات : من صوم ، وحج ، وصلاة ، - أن يصل إليه بعض ما خلق من أجله . فاعتز وامتنع عن بعض الأشياء ، ولم يمتنع عن أن يناله بعضها . كما لم يمنع من